مولي محمد صالح المازندراني

423

شرح أصول الكافي

مرض علي صلوات الله عليه فأتاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : قل : « اللهمّ إنّي أسألك تعجيل عافيتك ، وصبراً على بليّتك وخروجاً إلى رحمتك » . 17 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان ينشر بهذا الدعاء : تضع يدك على موضع الوجع وتقول : « أيّها الوجع اسكن بسكينة الله وقرّ بوقار الله وانحجز بحاجز الله واهدأ بهدء الله ، اُعيذك أيّها الإنسان بما أعاذ الله عزّوجلّ به عرشه وملائكته يوم الرجفة والزلازل » تقول ذلك سبع مرّات ولا أقلّ من الثلاث . * الشرح : قوله : ( أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان ينشر بهذا الدعاء ) في القاموس النشرة بالضمّ رقية يعالج بها المجنون والمريض وقد نشر عنه وفي النهاية هي ضرب من الرقية يعالج به من كان يظنّ به مسّ من الجنّ سمّيت نشرة لأنّه ينشر به عنه أي يكشف ويزال ، وقال الحسن : النشرة من السحر وقد نشرت عنه تنشيراً . ويقول : ( أيّها الوجع ) نداء الوجع لتنزيله منزلة من له صلاحية النداء وإجراء أحكامه عليه مع إمكان خلق الحس فيه وسماعه إيّاه . ( اسكن بسكينة الله ) أي بطمأنينته أو برحمته من السكن بالتحريك وهو الرحمة تفسيرها بالطمأنينة مذكورة في النهاية أيضاً ( وقرّ بوقار الله ) الوقار بالفتح الحلم والرزانة وقد وقرّ يقرّ وقاراً . ( وإنحجز بحاجز الله ) الحاجز المانع والإنحجاز قبول المنع حجزه يحجزه منعه وكفّه وإنحجز . ( وأهدء بهدء الله ) هدء كمنع هدءاً بفتح الهاء وسكون الدالّ وهدوءاً بضمّها سكن وأهدأته أسكنته . ( اُعيذك أيّها الإنسان ) هذا إذا كان الداعي غير المريض ظاهر وان كان هو فالنداء للاختصاص ومجرّد بيان المقصود بكاف الخطاب . ( بما أعاذ الله عزّوجلّ به عرشه وملائكته يوم الرجفة والزلازل ) « ما » عبارة عن حفظه تعالى لعرشه وملائكته عن التحرّك والاضطراب وإلقاء الطمأنينة إليهم في ذلك اليوم وهو يوم ذكر الله تعالى في سورة الحاقّة . * الأصل : 18 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عمّار بن المبارك ، عن عون بن سعد مولى الجعفري ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تضع يدك على موضع الوجع وتقول : « اللهمّ إنّي أسألك بحقّ القرآن العظيم الذي نزل به الروح الأمين وهو عندك في اُمّ الكتاب عليّ حكيم أن تشفيني بشفائك وتداويني بدوائك وتعافيني من بلائك » - ثلاث مرّات - وتصلّي على محمّد وآله .